القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
412
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الطلاق والعتاق والهبة وما أشبهها من المضار غير مشروع في حقه حتى لا يملكها عليه وليه كما لا يشرع في حق الصبي لأنها من المضار المحضة * ( وحد الامتداد ) في الصوم ان يستوعب الشهر وفي الصلاة ان يزيد على يوم وليلة - وفي الزكاة ان يستغرق الحول عند محمد رحمه اللّه وأقام أبو يوسف رحمه اللّه أكثر الحول مقام كله * ( ثم اعلم ) ان ايمان المجنون وردته بنفسه لا يصح حتى لو آمن بنفسه لا يكون مؤمنا * ولو تكلم بكلمة الكفر لا يكون مرتدا بل يصير مؤمنا أو مرتدا تبعا لأبويه أو لأحدهما * ولكن لو اسلم قبل البلوغ وهو عاقل ثم جن لم يتبع أبويه بحال لأنه صار أصلا في الايمان بتقرر كنه منه وهو الاعتقاد والاقرار فلم ينعدم ذلك بالأسباب التي عرضت فيبقى مسلما * والمجنون لا يقع طلاقه الا في مسائل إذا علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط فيما إذا كان مجنونا فإنه يفرق بينهما بطلبها وهو طلاق * وفيما إذا كان عنينا يؤجل بطلبها فإن لم يصل فرق بينهما بحضور وليه * وفيما إذا أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الاسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق * ( وإذا أسلمت ) امرأة المجنون عرض على أبيه أو أمه الاسلام في الحال فلا يؤخر العرض إلى أن يعقل المجنون لان فيه ابطال حق المرأة لان الجنون غير محدود - ولهذا وجب تأخير العرض في الصغير الغير العاقل إلى أن يعقل ويظهر اثر العقل حتى لو زوج النصراني ابنه الصغير الّذي لا يعقل امرأة نصرانية وأسلمت المرأة وطلبت الفرقة لم يفرق بينهما وتركا عليه ونفقتها على الزوج حتى يعقل الصبي * ولا يجب عرض الاسلام على أحد في الحال فإذا عقل عرض عليه القاضي الاسلام فان اسلم والا فرق بينهما * وانما صح العرض وان كان الصبي لا يخاطب بأداء الاسلام لان الخطاب انما يسقط عنه فيما هو حق اللّه تعالى